29‏/03‏/2010

ريموت كنترول

عندما تكون في رضى اقرب الى الكمال عن حال الدنيا معك - وان كنت في نظر الناس تعيسا- و على النقيض تماما تكون ناقما على الغالب الاعظم من المجتمع في البضع سنوات الاخيرة لما وصل اليه حال الناس من فوضى و استهتار و تدني تام على جميع المستويات .
فانني اطلق على هذه الحالة شيزوفرنيا الحقيقة او شيزوفرنيا الواقع
و قد تجلت هذه الحالة امامي في مشهد بسيط صباح احد الايام ,
فمع بزوغ اول اضواء الصباح في احدى الايام كنت في ملل شديد من مئات القنوات التي اطالعها مرارا و تكرارا و لا اجد جديدا مفيدا ابدا الا من نوادر في بعض الاحيان.
امسكت بالريموت و ذهب الى البداية من جديد كي اعيد كرة البحث عن اي شيء يكسر هذا الملل , ففوفجئت بفيلم تسجيلي قديم للكاتب الكبير نجيب محفوظ ,يتحدث فيه عن اعماله و الهاماته و نشئاته ما بين الحارت المصرية القديمة و كيف كان لها هذا الاثر الكبير في الاتيان بهذه الروايات , و الفيلم ايضا كان مصورا للحارات في هذه الحقبة التي عاصرها الكاتب و كيف كانت من الجمال و الاصالة التي تدل على مصريتها الخالصه , فاستمتعت كثيرا بهذا الذي اشاهد , و الذي حرص التلفزيون المصري على ان يتم عرضة الساعه الخامسة فجرا كي لا يشاهده احدا و يستمتع , فقد بدات اشك ان الناس هي من باتت تريد و تبحث عن المصائب و التدني الفكري الواضح جدا .
فقد كان الراحل نجيب محفوظ يتحدث بلباقه و طلاقة ليس لانه كاتب كبير و عظيم بل لان في هذا الوقت من الزمان كان هناك احتراما كاملا لكل ما يقدم , فانعكس ايجابا على الناس جميعا , فلم تكن تنتشر البذائات الا في ادنى البقاع و بين ادنى العقول .
اما الان مع انتشار تدني اللغه في اكبر الصروح الاعلامية و بين صفوة المجتمع كما يقال , فكيف لنا ان نمضي شعبا باحثا عن التقدم في مجالات عده و هو بات يضحي بلغته و تكوينه الفكري و الادبي .
و انتهى الفيلم التسجيلي بعد ان اسعدني لدقائق لم احس بها من فرط اعجابي بما مهو مقدم امامي من وجبة دسمة في سياق خفيف مريح لكل جوارحي , و بدات في رحلة لبحث عن جديد اخر فوقف الريموت سهوا امام برنامج (لعبة الحياة) فمرت بضع ثواني معدوده اضررت بعدها الى اغلاق التلفاز و النوم .

21‏/03‏/2010

الخروج من التابوت

هذا نصا قد قرأته في احدى مؤلفات الدكتور الراحل مصطفى محمود و نقلته لكم بدون تغير حرفا واحدا
اتمنى ان تستفيدو منه فهو مفيد حتى اخمص القدم
اسم الكتاب : الخروج من التابوت
و يتحدث عن باحث اثار مصري قد سافر الى الهند فقابل هناك رجلا يخرق المنظومة الطبيعيه التي تعودنا عليها
فقرر ان يقابله ليعرف اكثر و اكثر و انبهر بما وجد ثم عاد فرى من الواقع ما يتفوق على الخيال

و هذا النص من نصيحة قدمها الرجل الهندي الى باحث الاثار المصري
....
اعلم ان روح الله تملا الوجود .. و ان كل مافي العالم من فكر وفن و علم و جمال ,هي اذاعات من هذه الروح الكلية الخالقة .. و ما روحك الا قبس من هذه الروح الكبرى تتلقى منها

اعلم ان هذه الروح الكبرى ليست بشرا , ولكنها الذات العليا و القانون الاسمى لكل الوجود

اعلم ان الحياة لا تصلح بغير صلاة .. وان صلاتك لا تكون نافعة الا حينما تنسى انك تصلي وتتوجه بكليتك الى روح الوجود في صرخة اسنجاد و استغاثة و دهشة و اعجاب , و حب و ابتهال مأخوذ .. فالصلاة ليست كلمة تتفوه بها , و انما هي شعور بالقداسة و الافتتان و الاجلال و الحب و الفناء في المقام الالهي الرفيع , و ادراك باننا قطرة من النبع الصافي اللانهائي ,نصدر عنه و نعود اليه

اعبد إلاهك إلاها موضوعيا تتمثل فيه و تصدر عنه جميع القوانيين الطبيعية الحكيمة , والتي يكتشفها العلم ببطء و مشقة , وحاول ان تعيش في توافق مع نوامسية الحكيمة , فهذه هي حريتك
و تذكر ان الفضلاء من جميع الاديان هم في الحقيقة على دين واحد

تذكر انك تبتعد عن روح الله كلما تقربت اليه بالطقوس الروتينيه و الكهانات و المراسيم و الكلمات الخالية من الشعور

الحب الحقيقي هو ان تعبر عن حبك للروح الاعظم بحبك لاطفاله
وحينما تنسى ذاتك في خدمة الاخرين , سوف تنمو ذاتك و تتعاظم في التركيب و القوة

بالعمل و المحبة و خدمة الاخرين تعبد إلاهك و تشعر بجماله

كما انك لا تستطيع ان تكون سعيدا و انت في اسرة شقية فكذلك لا تستطيع ان تكون سعيدا و انت في مجتمع شقي و عالم شقي

انت مسئول لما يحدث لمواطن لك في اخر الدنيا .. هذا هو الدين

كل ما تقوله لك انانيتك شر ,لانها تجعلك في عزلة عن الاخرين و تحرم روحك من غذائها الطبيعي باتصالها بالحياة في جميع مجالاتها

انانيتك تفقرك وتجدب روحك

تذكر ان السعاده ليست حظا و لا بختا انما هي قدرة

ابواب السعاده لا تفتح الا من الداخل .. من داخل نفسك

السعاده تجيئك من الطريقة التي تنظر بها الى الدنيا و من الطريقة التي تسلك بها سبيلك

موقفك المشبع بالحب و التفائل يحول عذابك الى كفاح لذيذ و يحول محاربتك للشر الى بطولة و نبل

احساسك بالجمال يجعل الطبيعة تنبض من حولك بالموسيقى والنغم

تفتحك للمعرفة يجعل رحلتك الشاقة نزهة مشوهة مذهلة

تواضعك يجعل الفشل لا ينال منك

تفانيك في عملك يجنبك ملل الفراغ و قنوطة و ضجره , و يفتح لك كنوز المعرفة و ييسر لك مباهج الاكتشاف و نشوة النصر

لا تنظر الى حظك من اي شيء كي تتجنب مشاعر الحرمان و الاحباط و الخسران

تذكر ان الدين الحق لا يناقض العلم .. لان الدين الحق هو منتهى العلم

ان نظام العالم لم يرتعد امام منظار جاليليو و انما الذي ارتعد هو نظام الكهنوت


و سكت الرجل و اغرق في تامله


.........................
اعتقد الان ان ما حل بنا هو سبب لتناسينا و جهلنا بامور بسيطة و سهله كهذه المذكورة سابقا
و نلقي باللوم على اشخاص و على انظمة و على كل ما حولنا الا انفسنا الضاجرة دون ان تسعى حتى للفهم و الادراك
انفس تحركها الشهوات و الغرائز
انفس تاخذ من الدنيا ادناها
و اخرى تحكم على عقلها بالخراب
و الكثير الكثير مما انتشر بيننا من امراض للعقل و القلب
و تذكروا ان الله قد قال في كتابه العظيم
فيما معناه
قد كان في قلوبهم مرضا فزادهم الله مرضا

و ايضا قال
فيما معناه
اولائك زين لهم الشيطان سوء عملهم

فاعلم ايها الانسان ان صلاحك بحالك و بمن حولك يبدا من صلاح نفسك

و اذا اردت الهروب من الحقيقة و خشيت مواجهتها
فانك ستظل دائما في حيرة من امرك و تلقي باللوم دائما على غيرك

هذه كانت كلمة صغيرة مني اردت قولها دوما مرارا و تكرارا لكل من يبعد الخطا عن نفسة و يسير وفق هوى الاعتراض من اجل الاعتراض و هو جاهل و يعتقد بانه اعلم اهل الارض
فتقبلوها مني

04‏/03‏/2010

مقام السبع بنات

في منطقة تقبع في صعيد مصر يذهب الناس كي يمارسوا عادات و طقوس غريبة املا في الشفاء من الامراض او طلبا لسرعة الزواج او الانجاب و لتأتيهم البركة .
كان هذا خبرا قد ذكر في احدى البرامج الاخبارية و تخلله مقابلات مع بعض رواد هذه المنطقة المسماة بمقام السبع بنات .. فوضح احدهم اسباب بركة هذه المنطقة ان بها مقابر لبعض صحابة رسول الله -عليه الصلاة و السلام- كانوا قد جائوا مع الفتح العربي لمصر وان هناك ايضا مقابر لبنات يعتقد انهن سبع او سبعون او سبع مائة ولكن لا يعلم عددهم الا الله - على شاكلة اصحاب الكهف - .. و تحدث اخر انه كان يمارس هذه الطقوس قديما لا لشيء الا للمباركة - و الطقوس عبارة عن عبارات بعدها تسكب ماء على وجهك ثم تتدحرج على الارض - و عندما صار كبيرا حرص على ان يبارك اولاده بهذه الطقوس .
و يأتي بعض من اصحاب التجارب من رجال و نساء و اطفال ليرووا عن المعجزات التي تحققت .. فمنهم من تقول انها جائت لتاخر الانجاب كثيرا و عندما تباركت جائها الحمل في نفس اليوم - عجبا - .. و قائل اخر يتحدث عن كنّتة التي لم تنجب لاربع اعوام و ما انا جائت لتتبارك عادوا بعد عام و على ايديهم المولود .. و يتحدث الجميع عن ان قوى خفية هي من تجعلك تبدا في التحرج و لا تستطيع التوقف الا ان يوقفك احدهم .
و تعلق مقدمة البرنامج بعد انتهاء التقرير المعد جيدا عن هذه الشعوذه الدجلية لتقول :
قد يعتبر البعض هذه الطقوس هي خرافات و دجل و لكن انا اقول لما لا تكون واقعا فاذا امنت بالحجر نطق .

و احب ان اقول راي :
اي حجر ينطق من دون اذن خالقه .. اي طقس من الطقوس الدجلية يزرع الطفل المنتظر في رحم الام و اي طقس منها يعجل بالزواج .
ان الله تعالى يقول في كتابة :
( لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ) .
اعتقد ان الاية و اضحة لكل هذا .. اذا من يؤمن ان من ينطق الحجر هو ايمانك بالحجر .. و من يؤمن بان بعض الدجل و الشعوذه و ارواح سكان القبور يعجلون بزواج او بانجاب لهم كفار بالله تعالى و بكلامة و بكتابة و برسوله .
و هذا ليس تشدد او تعصب و لكن اذا لم اؤمن بكلام الله و اؤمن بالحجر كي بنطق فهذا مسماه كفر بالله و ايمان بالحجر .
و من كفر بقدرة الله تعالى و كفر بكلام كتابة فقد كفر بالذات الالهيه حفظنا الله و اياكم .

17‏/02‏/2010

السينما بين الصراحة و القباحه



"ماعيب الا العيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب"

وهل في عيب اكثر من هذه النوعية من الافلام الاباحية .. التي تثير الغرائز دائما وابدا و تعرض على شاشات السينما تحت سقف الحرية .. اي حرية هذه .. و اي سينما هذه .. ان السينما فن يناقش قضايا مجتمع .. و هل اصبح مجتمعنا جنسيا شاذا لهذه الدرجة .. منذ فجر التاريخ كما يقال يمارس الحب بين كل زوجين برضا تام و بسعاده تامة .. لم يكونا ابدا في حاجة لافلام كي توضح ماهية هذه العلاقة .. و الادهى من ذلك انهم ياتون بهذه العلاقات و الافكار و المشاهد بين من هم ليسوا بازواج .. هل اصبح هذا حال مجتمعنا .. وهل توضع هذه الافلام كي تعرّف من لا يعرف فيذهب ليخوض تجربة انا في رأي انها تخسره حياته و مابعدها .
و ايضا هناك نوعية ماهو تافهه من افلام .. و هذه نسبة اكبر .. يدرجون افلام تنبض بالبلاهه لا اكثر تحت مسمى الكوميديا .. لقد جننت .. اي كوميديا هذه التي تخرج من طيات التفاهه .. و ليست تفاهه فقط .. بل يستخدمون الفاظ خارجة و ايحائات جنسية كي يضحك البعض .
ان الكارثة انني لا اصدق هذه السينما لانها من المفروض انها تعكس الشارع المصري .
بل قد تكون كارثة كبرى ان كانت فعلا صادقة و تعكس الشارع المصري .. فهل هذا هو الحال الذي صار اليه الناس .. تفاهه و قلة ادب و سوء سلوك .. هذا حال مجتمع ينهار .
قديما و حديثا ايضا كانت هناك افلام الكوميديا التي طالما شوهدت تلقى رواجا و تضفي سعاده .. فنجد عادل امام في معظم افلامه كيف ناقش قضايا هي اكثر تاثيرا في المجتمع في قوالب درامية كوميدية ساخرة - مع الاعتراض على بعض مشاهد في بعض من افلامه - .
اسماعيل يس , عبد السلام النابلسي , عبد المنعم ابراهيم , و غيرهم الكثير ممن اضحكونا وما زالت تضحكنا افلامهم و لم نجد فيها ابدا ما يدل على التفاهه .

الان قد عرفت لما كان الناس في ما مضى اكثر احتراما واكثر وعيا .. اني قد اقول ان امراة في الريف لا تعرف معنى القراة و الكتابة لهي باكثر علما من اساتذة جامعيون الان .
و احب ان اسجل تعليق خاص على افلام المخرج خالد يوسف :
هي من الناحة الاخراجية و التمثيليه هي احسن ما ينتج .. و لكن من ناحية الفكرة و المضمون الفكري و بعض المشاهد هي تنافي كثيرا من الواقع ايها المخرج بعكس ما تقول انت ( ولك مطلق الحرية في فكرك)

كان هذا رأي بخصوص ما ينتج الان من فن سينيمائي هابط مع الاحترام لقلة من بعض الافلام التي ترتقي لتمثل هذا الفن السابع

13‏/02‏/2010

دعاة السفور


قد لا ارى عيبا في عدم ارتداء الحجاب .. قد لا تمانع افكاري ان يكون احدا من اهل بيتي بلا حجاب - حتى وان تضايقت قليلا- .. لكن كل هذه الاشياء لا تعني انني اشجع على عدم ارتداء الحجاب ولا سيما ادعو الى خلعة و التخلي عن الفكرة نهائيا .. بل و التفاخر بان الحرية تقتضي ذلك .. فانا اعلم من كتاب الله ما دمت مؤمن به ان الحجاب فرض سماوي و ليس عادة جاهلية كما ادعى البعض من سطحي الفكر .. و ما قد لا يعلمة الكثير ايضا ان الحجاب فرض سماوي في الاديان الاخرى كالمسيحية .. الان قد يفسر البعض ان عدم ممانعة افكاري لرؤية المرأة غير محجبة و في نفس الوقت اقول ان الحجاب فرض سماوي تناقض فكري ينم عن جهل او سطحية او تعصب قبلي رخيص .. ولكن دعوني اوضح شيئا قد لا يراه البعض حتى في انفسهم ..
ان من لا يرفض الفكرة هو فكري المبني على عدم الحكم بالمظهر على غير المحجبة بقلة الاحترام .. ثانيا نفسي الضعيفة التي تحب ان ترى زينة المرأة و قطعا تراها جميلة بدون حجاب .. وهذه نفس ضعيفة كنفوس البشر لا اقدر دائما على كبحها - اعانني الله عليها- .
لكن من يرفض فكرة التخلي عن الحجاب هو عقلي الواعي المفكر المؤمن برب العالمين .. المستمع لقولة و المنفذ حتى و ان كان لجزء صغير منه .. هذا العقل و هذا الايمان هما من يرفضان السفور و اعتقد ان هذا حق بين للجميع

ذلك كان رأي المتواضع ردا على :
مواقع على الشبكة العنكبوتية للمعلومات تروج لفكرة خلع الحجاب باقوال ليست بصحيحة ابدا ولكنهم ياخذونها على شاكلة لا تقربوا الصلاة .
جروب على الفيس بوك اسمه سافرة و افتخر يدعو ايضا الى خلع الحجاب و ياتي ببعض الشيوخ ذوي العقول المريضة
بعض ممن لعبت كلمة الحرية بعقولهم و يدعون لكل انواع الفجور على شاشات التلفاز و في كل مكان يرتدنة.
.......
لكم جزيل الشكر و الاحترام لكم و لارائكم